Sunday, 27 October 2013

Quando a Roma vai, fa come vedrai !


I don't like any kind of coffee or hot drinks in general. The only hot drink I like is hot chocolate. Any thing else I am not use to . I tried several times before to drink tea or coffee but I didn't like the experience .
Before coming to Italy, more than one of my  friends told me that you'll get used to the coffee and the cappuccino there, because it is different. I doubted that this could happen. I spent nearly two years in Italy and still I didn't like the Italian breakfast which is mainly consisting of coffee or cappuccino+croissant,
until when I went to Rome, I gave another try for myself and finally I fell in love with that habit.
I followed without knowing the Italian idiom that is saying " Quando a Roma vai, fa come vedrai" or in English "When in Rome, do as the Romans do", and this was one of the consequences for my visit to Rome :)
Although, I discovered that enjoyment late, but to arrive late is better than not arriving at all ;)

Thursday, 24 October 2013

Pictures I can't forget (4)

نلتقي خلال رحلتنا في هذه الحياة ب أناس كثيرون ، منهم من يترك أثرا جميلا حتى و لو ألتقينا بهم عرضا أو لمرة واحدة أو حتى لوقت قليل جدا و منهم على العكس من يترك أثرا سيئا و منهم من يمر كأن شيئا لم يكن حتى لو ألتقينا بهم مرات كثيرة ...في رمضان قبل الماضي ، كنت راجع أحد الأيام بعد الفطار إلى بيتي و كنت عطشان فوقفت في أحد محلات الخردوات لكي أشتري حاجة ساقعة ، وجدت محلا بسيطا و يقف به شاب مهندم و نظيف ، كان قبلي أحد الزبائن فوجدت الشاب ب يعامل الزبون بطريقة قمة في الأدب و الإحترام ، و كانت في هذه الأثناء في مصر أزنة المياه المعدنية فكان معظم المحلات يبيعون المياه بسعر أغلى كثيرا من سعرها ولكن هذا المحل كان يبيع المياه بسعر مناسب ، أعجبني جدا روحه و ابتسامته التي لا تفارقه و حالة الرضا التي تظهر من تصرفاته و طريقة كلامه ...سألته عن عدة أشياء فكان يجاوبني  بنفس الطريقة المهذبة المحببة و تجاذبنا أطراف الحديث قليلا، أشتريت أشياء أكثر من حاجاتي ، و وددت لو أنني اشتريت أكثر و أكثر ، أحسست بشعور خفي أن الله يحبه فرزقه حب الناس ، تركت المحل و أنا في حالة نفسية أحسن من التي دخلت بها ، ترك بداخلي أثر أمتد حتى اليوم و أدركت عمليا يعني إيه "و في السماء رزقكم و ما توعدون" ، تذكرته لأنني أصبحت أكثر حرصا في هذه الأيام على تذكر الأشياء التي لا تجعلني أفقد الأمل في خيرية هذه الحياة و أن الخير هو الأصل و أن ما نشاهده حولنا هو ب سبب سكوت أهل الخير عن خيره....أسف إن كنت فشلت في إيصال المعني الذي أشعر به فربما لا تجد في ما أكتبه ما يستحق القراءة و لكن أرجو على الأقل 
 أن أنجح في جعلك تفكر مجددا في أن الأصل في هذه الحياة هو الخير! 


Wednesday, 11 September 2013

ليه مفيش حد راضي عن حاله ؟


فيلم شاهدته منذ فترة كبيرة جدا و تذكرت أحداثه  و لكن فشلت أن أتذكر اسمه  ...كل ما أتذكره أنه  فيلم أبيض و أسود بطولة محمد فوزي و مديحة يسري ، بحثت عنه في جوجل و الحمد لله توصلت إليه  ...
أما الفيلم فأسمه "معجزة السماء" من إنتاج عام 1956
 محمد فوزي  يبقى من أهم الممثلين و المغنيين في تاريخ مصر و من الناس الذين ب أنبسط عندما أشاهد عمل لهم على التليفزيون و من الممثلين الخفاف على القلب زي ما بيقولوا ، مثله مثل أحمد حلمي حاليا ز ارتبط اسمه بالعديد من الأغاني التي ستظل محفورة كثيرا في ذاكرتنا ، مثل "ذهب الليل و طلع الفجر" و "ماما زمانها جاية" و التي لم يعش طفولته من لم يستمع إليها  أو يغنيها و هو صغير و أيضا هناك أغنية
"أي و الله" أو "وحشونا الحبايب"   و هي من أحلى الأغاني عندي و ب أشعر بالسعادة عندما أسمعها و على الرغم من قلة أعماله إلا أنه نجح في تقديم أعمال هادفة ستظل محفورة في ذاكرتنا،  توفي سنة 1966 بمرض نادر، يقال أنه توفيّ بسبب الإكتئاب الذي حدث له بعد 

تأميم الشركة الخاصة به عن عمر يناهز ال47
http://www.youtube.com/watch?v=2hOAtdi4tvU

نأتي بقى للحديث عن الفيلم ،و أحب أو أؤكد أنني  لست بصدد تقييم أو نقد الفيلم و لكن أكتب عن شئ شعرت به و حاجة أعجبتني فأردت أن أوصلها للناس. الفيلم من الأفلام الهادفة التي أرجو أن ينتبه لها صناع الأفلام في مصرالذين يهتمون بتقديم فن هادف بعيد عن أفلام  السبكي التجارية.  نفسي أرى من هذه الأفلام الكثير مجددا،  أنا ضد تماما فكرة مهاجمة و مقاطعة أفلام هابطة مثل التي يقدمها السبكي ، فدعوات المقاطعة تلك لن تمنع هذا الفكر من الإنتشار ، الفكر لا يواجه إلا بالفكر ، إذا أردت أن تمنع هذا الفن الهابط ، فالواجب علينا أن نقدم أفلام ترتقي بذوق الناس و تحقق الهدف الحقيقي للفن و هي تغذية عقولنا بما يفيد و شغل أوقاتنا و الترويح  عن أنفسنا ب أشياء صحية و مفيدة 

 أعجبت جدا بمعز مسعود في رمضان هذا العام عندما قدم نوع جديد من البرامج الدينية بشكل درامي و هذا سيجعل الفكرة أوضح للناس و أقرب إلى المشاهد العادي الذي سيستمتع أيضا بالعمل الدرامي زيادة عن مشاهدته شيئا ذا معنى و قيمة.  محمد فوزي قدم هذا النوع من الدراما و سبق معز مسعود في هذا الفيلم الذي أنا بصدد الحديث عنه  . لا أعرف إذا كان يوجد أعمال أخرى تناولت هذا البعد التربوي و التعليمي قبل ذلك العمل .فكرة الفيلم  تتكلم عن الرضا و لكن بشكل عملي بعيد عن الوعظ بالكلام  .و يبين لنا  موضوع الإيمان بالقضاء و القدريشكل يغني عن ألاف الخطب و المواعظ و يجعلنا نتمتم بعد مشاهدة الفيلم "لو علمتم الغيب لأخترتم الواقع"... سأحاول أن أحكي ملخص لأحداث الفيلم و لكن أنصحكم بمشاهدته و هو موجود  كاملاعلى اليوتيوب و سأضع الرابط في أخرالكلام، لو حد مهتم و قرأ الكلام ده ثم شاهد الفيلم يا ريت يقول لي خواطره و انطباعاته.

 يبدأ الفيلم بهذه المقدمة :

"الدنيا زي البحر و الناس فيها تايهين ، ملايين من البشر منهم التاجر  و المزارع و العامل و الطالب ، كل واحد منهم بيجري على رزقه و أكل عيشه ، يطلع عليه النهار، متعرفش إيه اللي هيحصل له ، تلاقيه قلقان على مستقبله ، عاوز يعرف بكره هيبقى إيه و العلم عند الله
مفيش حد راضي عن حاله  ،لا الفقير مرتاح ولا الغني مرتاح
الفقير بيحسد ال
غني على ماله و الغني بيحسد الفقير على صحته
اللي عنده ولاد طهقان منهم
و اللي معندوش بيقول يا رب إديني
كل الناس دايما نقصاهم حاجة 
و بيدوروا عليها و بيتهيألهم لو امتلكوها هيبقوا في منتهى السعادة  
و يمكن السعادة بين ايديهم و هم مش حاسين بيها لأنهم غفلانين عنها و بيدوروا بعيد ،بعيد قوي ، ده موضوع روايتنا "

و بعد ذلك تبدأ أحداث الفيلم   .. محمد فوزي الموظف البسيط الأعزب يعيش حياة عادية كحياة بقية العزاب ، يملك صوت حسن يستخدمه بين اصدقاءه، تتاح له فرصة العمل في الإسكندرية في أحد الفرق المسرحية و بعدها تفتح له أبواب الشهرة على  مصراعيها كما كان يتخيّل و يحلم، يأتي إليه أصدقاءه قبل موعد بدء عمله  ب أسبوع و يقنعوه بالسفر معهم إلى  رأس البر..

.سأخرج عن الموضوع قليلا لكي أحكي أكثر عن رأس البر .. هي مدينة تقع في محافظة دمياط  لم أزر محافظة دمياط من قبل كما لم أزر معظم المحافظات المصرية إلا القليل منهم ونفسي تتاح لي الفرصة لذلك  ..رأس البر كان يبيعتبر زمان من أحسن المصايف في مصر و عندما شاهدت الفيلم مجددا تذكرت الحالة التي كانت عليها مصر زمان ، شاهدت صور لمدينة رأس البر آلان و رأيت فيها كل المقومات لتكون مدينة سياحية عالمية جاذبة للسياح بما تتمتع بها من مقومات طبيعية و أيضا للأسعار التي لن يجد السائح مكانا مثله بهذا السعر، تصفحت
Trip advisor
لعلي أجد شيئا عن هذه المدينة الساحرة و لكن للأسف لم أجد أي معلومات عن المدينةو رأيت فندق واحد 3 نجوم و كانت التعليقات عليه غاية في السوء و غصب عني قارنت هذا بما أراه على نفس الموقع عندما أريد زيارة أي مدينة في أوروبا ، زرت مدن في إيطاليا لن أكون مبالغا إذا قلت أن مدينة كرأس البر ممكن أن تنافس هذه المدن الممتلئة عن أخرها بالسياح و التي نجد فيها كل الخدمات و لكن الأسعار هناك غالية جدا عكس الأسعار عندنا التي تعتبر مناسبة جدا و ممكن أن تكون عامل مهم في المنافسة إذا وجد عندنا أناس يفكرون !


نرجع مجددا إلى أحداث الفيلم.. المهم سافر معهم تحت الضغط و كان ينوي أن يقيم يومين ثم يذهب بعدها إلى الإسكندرية حيث أبواب الشهرة و المجد التي تنتظره كما كان متصورا ، هناك يلتقي بمديحة يسري و تعجب به و عندما يحين موعد سفره إلى الإسكندرية تتعمد التظاهر بالغرق لكي ينقذها ويرمي نفسه في البحر لكي ينقدها و هو لا يعرف العوم و كاد يتعرض للغرق و لكن تم إنقاذه و يظل مريضا  عدة أيام و تفوت عليه فرصة عمره
 كما كان يظن و يختار مدير الفرقة أحد المغنيين بدلا منه  و يصاب ب إحباط شديد و يلوم الفتاة على ضياع فرصة عمره  ، و تدور عدة أحداث حتى يقعوا في حب بعد و يتجوزوا و لكن يضيع عليه حلم الغناء و يعيش حياة بسيطة مع زوجته و تحمل زوجته و تضع له طفلا ، تمضي الحياة بينهما و بين الحين و الحين يتذكر ماذا سيكون حاله لو لم يفته ميعاد التقديم في الإذاعة و يتحسر على فوات هذه الفرصة و يستنكر في أعماقه الأوضاع الذي يعيشها و يبدأ في نسيان النعمة التي بين يديه و يتطلع إلى بعيد ،إلى الحياة السعيدة التي كانت الأيام قد وعدته بها و خلال أحداث الفيلم نراه في عدة مواقف عندما يقع في ضيقة  يقول " لو كنت سافرت الإسكندرية كان زماني دلوقتي نجم مشهور و معايا فلوس كثيرة"  ، و تزداد الأعباء المالية عليه بحمل زوجته  و يزداد هو أيضا سخطا و حسرة و تحمل زوجته و بعد ذلك تحمل مجددا و في هذه الأثناء تزداد الأعباء المالية عليه و تقل حيلته و تأتي لحظة فارقة في الفيلم عندمايمزق أولاده نوتة موسيقية كان سيبيعها إلى أحد الموزعين لكي يسدد جزء من ديونه و و يضيق بحاله و يفقد ما تبقي له من الإيمان و يندب حظه أكثر و أكثر  على ضياع فرصة السفر إلى الإسكندرية
  ...يخرج من البيت هائما على وجهه و تصدمه سيارة و يشاء الله أن يريه في غيبوبته حلم يكشف له عن ماذا كان سيحدث له لو سافر إلى الإسكندرية  ،هذا الحلم يبدأ من لحظة سفره و لكن لم يقابل مديحة يسري في البداية و يمضي كل شئ كما كان مقدرا له من قبل و يذهب إلى المسرح حيث مقررا أن يبدأ العمل هناك  ، و تفتح له الشهرة و النجومية أبوابها و يصير من المغنيين المشهورين، و بينما هو في أحد الحفلات يشاهد مديحة يسري و يعجب بها و لكنها لا تعير له أي إهتماما و يحاول بشتي الطرق إستمالة قلبها و لكن بلا أي فائدة فقد تمت خطبتها إلى أحد الأشخاص و هي تحبه، و تقلب حياته رأسا على عقب و يصاب ب الإكتئاب الشديد و يلجأ إلى إدمان الخمرو يخسر المجد والشهرة و يفقد الرغبة في أي شئ....و بينما هو على هذه الحالة، تحدث عدة أحداث مأساوية أخرى..و أخيرا
تنجح محاولات إفاقته و أخيرا يقدر النعمة التي بين يديه و يرجع إلى زوجته و اولاده و قد تغيرت نظرته إلى الحياة  ..انتهت أحداث الفيلم و لكن لم ينتهي السؤال الأزلي في كل زمان و مكان،" ليه مفيش حد راضي عن حاله؟"



**غنى محمد فوزي 
في هذا الفيلم أغنيته الشهيرة "ذهب الليل و طلع الفجر"
 
**هذا هو رابط الفيلم لمن يريد أن يشاهده
http://www.youtube.com/watch?v=ET6F2DmI5Bg



Friday, 6 September 2013

Pictures I can't forget (3)

واحد من الأشخاص الذين تأثرت بهم قرأت عنه  في كتاب "أعط الصباح فرصة " لعبد الوهاب مطاوع و هو  شاب مصري "جدع" من الذين عناهم الأديب مصطفى صادق الرافعي بقوله:"إذا لم تزد شيئا على الحياة ، كنت أنت زائدا عليها"..فهو زاد على الحياة عدد الناس أصحاب الفطرة السليمة التي لا ترضى بالظلم لها و لا لغيرها و تشيع الأمل و الإبتسامة في نفوس المحيطين بها و ها هي القصة اقتبستها كما هي من كتاب "أعط الصباح فرصة" :
من هؤلاء الأشخاص...شاب ضئيل الجسم ، رفيع الصوت..التقيت به في فينيسيا المدينة الإيطالية العائمة حين وصلت إليها في خريف عام 1970 م ،في أول رحلة أوروبية لي لأنتظر السفينة المصرية العائدة..و في انتظار السفينة كان المصريون يجتمعون و يتشاركون في الطعام و المرح و السمر في حلقات يومية من الصبح إلى آخر الليل
رأيت هذا الشاب في أحدى هذه الحلقات وسمعته و هو يحكي تجربته مع السفر، فتركت الجميع و أقتربت منه بالرغم من لمحة السخرية التي لمحتها في عيون زملائه و ضحكاتهم منه التي يعرفها معظمهم مع العمل في مصانع ألمانيا خلال الأجازة ...فحكى كيف رحب به رئيس العمل الصارم في أول مصنع ذهب إليه و حدد له أجرا 25 ماركا في اليوم ،فسعد بهذا الأجر كثيرا ، لأنه يكفي لنفقات طعامه بعد أن أنفق كل ما كان معه في شراء سيارة قديمة، لكن الشاب عرف بعد أسبوع من عمله أن أجره الحقيقي المدّون في دفاتر المصنع 50 ماركا. و أن رئيس العمال يقبضه و يوقع بدلا منه و يعطيه 25 ماركا و أنه يفعل ذلك مع الآخرين، و هو واثق أنهم لن يجرؤوا على الإعتراض ، لأنهم أجانب و يستطيع أن يفصلهم في أي لحظة ، و تحدث الشاب  مع زملائه – و منهم مصريون في ضرورة مواجهة رئيس العمال و مطالبته بأجرهم الكامل فرفضوا و سخر البعض منهم ،لأن النتيجة الحتمية لذلك هي فصله و ضياع أجره ، لكن الشاب لم يقبل التراجع و توجه إلى رئيس العمل الضخم الجثة ، و واجهه بما عرفه و طالبه باجره الكامل ابتداء من اليوم و بأن يوقع بإستلامه في دفتر العمل بنفسه ...
و عندما وصل الشاب في قصته إلى هذا الحد سألته متلهفا : و ماذا حدث ؟ فأجابني ببساطة بصوته الرفيع العجيب: لا شئ....نظر إليّ رئيس العمل نظرة تطاير منها الشرر، ثمّ جذبني إلى باب المصنع و دفعني منه دفعة قوية و هو يصرخ بكلمة واحدة: فيك !
فسألته و قد بلغ بي الإهتمام قمته: و ماذا تعني كلمة "فيك "! فضحك السامعون ..أمّا هو فابتسم راضيا و قال : يعني بره! و قد قلت له و هو يجذبني إلى الخارج "فيك ..فيك ...الأرزاق على الله " و غادرت المصنع غير نادم و بقيت أسبوعا بلا عمل، ثم دلني زملائي على مصنع آخر فعملت فيه ، لكني لم أستقر فيه أيضا سوى أسبوع واحد لنفس السبب ، فقد كان رئيس العال يستولي على أجري بنفس الطريقة..و حثثت زملائي على مواجهته فرفضوا و حذروني منه لأنه شرس، و لكني لم أهتم و واجهته بما عرفت
فلم أتمالك نفسي من اللهفة وسألته:"فماذا قال لك؟ فأجاب: قال لي "فيك" و لكنه لم يجذبني للخارج ..فقلت له : فيك ..فيك ..الأرزاق على الله! و خرجت و أمضيت أسبوعا أخر بلا عمل و لا نقود، ثم عملت في مزرعة فتكررت فيها نفس القصة بحذافيرها فتركتها غير نادم ،و في هذه المرة طالت بطالتي حتى إنني لم أكن لأستطيع أن أشتري من الطعام سوى رغيف خبز واحد كل يوم،التهمه كأنه سندويتش و أبيت في سيارتي، و أعتذرت عن قبول أية مساعدة من زملائي ، رغم إلحاحهم علىّ بدعوتي للطعام أو إقراضي إلى أن عملت أخيرا في مصنع رئيس عماله أمين لا يسرق أجر العمال الأجانب فأسترحت له و استراح لي و عملت معه حتى انتهت الأجازة
و منذ سمعت منه قصته ، أصبح صديقي الأول خلال أسبوع الإنتظار الذي قضيته في فينيسيا، أمضي معه معظم ساعات النهار و أستدرجه كل يوم ليحكي لي قصته من جديد ،و أرى فيه شابا لا يقبل الضيم و لا يرضى لنفسه بأن يستغله أحد..و لا يضعف عن مواجهة ظالمة مع علمه أن هذه المواجهة لن تسفر إلّا عن طرده من العمل ،و تنبأت بأنّه سيكون إنسانا ناجحا في حياته..و عادلا مع الحياة ،و لا يقبل الظلم لنفسه و لا يرضاه للآخرين .. و رافقني طوال رحلة الباخرة و وجدت في صحبته أنسا حقيقيا،ثم وصلت السفينة إلى الإسكندرية،و نزل كل منا إلى وجهته..فلم أره بعدها أبدا..و لم أسمع عنه ز لم يبق منه سوى ذكراه و سوى صوته الرفيع و هو يقول :"فيك..فيك..الأرزاق على الله"..و وجهه الباسم الراضي عن نفسه رغم ضحكات الضاحكين و إعجابي بشجاعة روحه..و إيمانه العميق بأنه لا يحق لأحد أن يقهر أحدا أو يستغله و أنه لا يجوز لإنسان أن بقبل الظلم و الإستغلال ،و إلّا كان مقصرا في حق نفسه."
انتهت القصة و التي كلما اعيد قراءتها ترتسم على شفتي ّ نفس الإبتسامة و تشع في نفسي الإيمان بخيرية هذه الحياة رغم كل ما نلمسه من مآسي و أحداث أفقدتنا إحساسنا ب كل شئ جميل !


Thursday, 5 September 2013

Mamma mia !

"حبيبي ، عامل إيه" ...اخترقت هذه الكلمات أذني و أنا منتظر البيتزا التي طلبتها من ذلك المطعم الإيطالي و الذي يقع في مدينة "ريو ماجّوري" و هي أخر بلدة من الخمس مدن الشهيرة و الذين يعرفون في إيطاليا ب اسم
Cinque Terre
أو الخمس قرى و قد جاء هذا الإسم لهذه القرى الصغيرة لأن كل مدينة منهم تقع على جبل و كلهم ملاصقين لبعضهم و قد اكتسبوا شهرة كبيرة و يتوافد على هذه المدن الخمسة في فصل الصيف السياح من كل مكان و قد أصبحوا من أكثر الأماكن شهرة نظرا للمناظر الطبيعية التي يمكن أن تراها هناك
و هذا المطعم كأغلب المطاعم الإيطالية و التي ييعمل فيها العائلة كلها
و قد أعجبنا في هذا المطعم تصميماته ذات الألوان المبهجة و البسيطة و توقفنا لتناول الغذاء فيه ،، و استغربت جدا عندما سمعت السيدة التي تعمل فيه تنادي على أحد المارين و تقول لها يا حبيبي بلكنة مكسرة لا تميز "الحاء" عن "الهاء" و تذكرت كم تكتسب هذها لكلمة صدى واسعا عند أجانب كثيرون من الذين أتعامل معهم ، فبمجرد أن أعلمهم هذه ا لكلمة و أقول لهم عن معناها حتى تصبح متداولة جدا فيما بيننا ، بعد أن انتهينا من الأكل ذهبت إلى السيدة و قلت لها إذا كانت تعرف معنى هذه الكلمة و كيف تعلمتها ،فأجابت بالإيجاب و قالت لي أن لها صديقة مغربية تعمل في نفس المدينة و هي التي علمتها إياها و أنها أحبت هذه الكلمة فصارت تنادي بها صديقتها / هذه المغربية هي بالمناسبة التي ألقت عليها هذه الكلمة وقت أن سمعتها ، لا أخفيكم سرا أنني فرحت ب وقع هذه الكلمة على السيدة و أدركت أن لهذه الكلمة سحر خاص عند كل الأجانب !

Tuesday, 25 June 2013

Pictures I can't forget (2)

In one of Cairo's winter days...It was about 6:00 am in  the morning, house next to me where a child was waiting under it for the school bus, his mother was observing him from the window and told him in a very serious voice : "TAKE CARE AND DON'T PUT OFF YOUR JACKET,TODAY WILL BE VERY COLD" ....The boy looked at his mother and after some moments of silence he said" Mum, Mum I love you more than the lion and the crocodile"....His mother then smiled and said: "Me too my darling...I love you so much".... I was observing this nice dialogue from a very close position and I couldn't do anything than smiling and felt by a very comfort feeling and till the end of that day I was happy because of it....I appreciated very much the way the child is expressing his feelings without any considerations to anything...he expressed his love in the simple way he understands life...probably he had some toys for the lion and the crocodile and they were his favorite...Also, sometimes we are very bothered by the excess attention our parents pay to us....but still it is a sign of great love they keep for us...A love that cannot be compared by anything else in life !

Wednesday, 12 June 2013

I don't know exactly how old I was when  my father drew this bear for me.. Probably from 3 to 6...I discovered this drawing from almost 3 years ago when I was searching in our old things in my house...My father was working abroad and he sent this paper along with other letters in an era that social media was not existing and facebook and instagram were not yet created  and the only way to share this kind of photos was through post office services. !!
Believe it or not..but it is true....No one in this world will love you more than your parents even if we sometimes are annoyed by their interference in our own lives !

Monday, 10 June 2013

Pictures I can't forget (1)

"Fresh ment candy, Delicious ment, tasty ment"....By these words a man carrying a big bag full of candies was calling for his goods in the metro in Cairo. He was carrying in his hand some samples and moving inside the metro promoting for his products. At that time, no one had any interest to buy from him even one..he gave up and put what was carrying in the big bag and waited the next stop to get out.. Before leaving I saw him taking a long breath as if he was refreshing himself from any negative feelings that might leaked in to him during his previous attempt . I imagined how many times during a day he does  the same thing, so as to be able to continue his working hoping for a better future and earnings, and preventing himself from any blocking barriers that can let him lose interest and give up fighting for his future !!...I imagined ourselves looking like this man in this life and how much do we need to do the same thing he did  at every failure we had in life !! and don't let anything stopping us from chasing our dreams !!

Sunday, 9 June 2013

الشيخ الجزائري في الشارقة

كتبت في 1/2/2013 
من الأشياء التي يجب أن أضعها عي حساباتي خلال الفترة القادمة أن لا أعتقد في أن أي بشر ممكن يفيدني أو يضرني ، الله وحده هو 
من بيده ملكوت كل شئ و هو المقدم و هو المؤخر ، من أكثر الأشيء ال تي تعجبني في الإسلام ، العزة التي يكون المؤمن عليها ، و مازلت أذكر الشيخ الجزائرى في المسجد المجاورلي في الشارقة ، كان الشيخ يدخل المسجد و هو رافع رأسه في عزة من غير غرور ، المغرور بتحسه و المعتز بنفسه بردو بتعرف تميزه ، هذا الرجل كان من أكثر الأشياء التي تعجبني فيه هي حسن السمت ، لم أكن أعرفه شخصيا و لكن كنت أحمل له حب و احترام كبيرين ، كنت لما ب أشوفه كإني ب أشوف أمامي عزة هذا الدين ، صلاة الفجر كانت من أحب الأشياء إلى نفسي ، كنت ب أنزل أصلى و أنا مبسوط ...كان بيعمل درسين في الأسبوع بعد صلاة العشاء ...الدرس الأول يوم الجمعة و كان يشرح فيه حديث من أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم و الدرس الثاني يوم الإثنين و كان يقوم بتفسير القرآن الكريم ، كنت أحب هذه الدروس و الصلوات بشكل غير عادي ، و أثرت في بشكل كبير جدا ....الغريب أنني لم أسعى للتعرف عليه معرفة شخصية ، كان يعرفني جيدا بحكم أنه كان يشاهدني في كل الصلوات و الدروس  و عندما بدأت في التعرف عليه تم نقله إلى مسجد آخر و أحسست بفراغ عظيم في المسجد ..ظللت لفترة من الوقت بعدها أقارن بين هذا الشيخ و الشيخ الذي أتى بعده ...كانت فترة صعبة و تمنيت لو أن هذا الشيخ يرجع من جديد ، لا أعرف ألان أي شئ عنه و لكن أسأل الله عز جل أن يجازيه خيرا في أي مكان
once upon a time ! 
"When someone does you a big favor, don't pay it back.....
PAY IT FORWARD"
Very inspired by that movie !!  :)
"Life will knock us down, but we can choose whether or not to stand back up."
The karate kid

سيدة البيتزا


فيه أوقات بنرى فيهم أناس في هذه الحياة و لسبب ما تجد نفسك تشعر بالشفقة تجاه هذا الإنسان و يحدث ما أسميه أنا "الحب بسبب الشفقة"، و هذه الحالة تحدث لي ليس بالقليل و من مميزاتها أنها مفيدة جدا في إيقاظ قلبي و  ب أشعر في هذه الأوقات أنني أكثر إنسانية و أعتقد أنها من الوقات كذلك التي كان يعنيها حمزة نمرة عندما غنى "ياما نفسي أعيش إنسان"، هي أوقات نحس فيها بخيرية هذه الحياة ، بمعنى كلمة إنسان بغض النظر عن ماهية هذا الإنسان من جنسيته و لونه و دينه ...فقط هو إنسان و هذا يكفي ، حدث لي هذا الشعور في إيطاليا ، عندما ذهبت لأكل فوكاتشا في أحد محال البيتزا في إيطاليا و كان من يقوم بعجن البيتزا سيدة إيطالية ...شكلها مكافح ..كان واضح عليها أثار الكد و التعب ...لفت نظري محمد زميلي من الهند إليها و قال لي :"أنظر إلى هذه السيدة كيف تمسك بظهرها كل شوية ،"
نظرت إليها وجدتها كل ما تسنح أي فرصة تقوم بمسك ظهرها كناية عن التعب أو تقوم بالإمساك برأسها ...العمل الذي كانت تقوم به يحتاج إلى مجهود بدني كبير و هي نحيلة و جسمها الصغير لا يساعدها كثيرا في هذه المهمة الشاقة و لكنّي تخيلت حاجتها إلى هذا العمل ...فأكيد هي لا تزاول هذه المهنة رفاهية و لكن لضرورة ، سرح عقلي ببعيد و تخيلت أبناءها الصغار و التي تقوم على رعايتهم، و رثيت جدا لحالها و حال أي مسكين و فقير في أي مكان على هذه الأرض !

 

 This thought was written on :14/5/2012
3 days were very different in my life(11-13/5/2012), I can claim now that this experience will be a very worthy one, I couldn’t imagine that I will meet eng. Fadel Soliman and be that close to him, I always have this feeling when meeting someone that I love or take him as a role model, that I am afraid that he will not be  like the same picture I drew for him in my imagination, I thought of Engineer Fadel to be rigid, serious, successful and a great thinker but when I met him I found a more wonderful person than I assumed, I thought that I will have to act some manners in order to satisfy him, but I found him very simple and I was feeling very comfortable, I felt that I knew him since a very long time.

ذكريات (1)



ب أفتكر دلوقتي و انا في ثانوية عامة و كانت احدى وسائل الترفيه مشاهدة المسلسلات و أحد هذه المسلسلات كان بتاع هشام سليم واسمه "طيورالشمس" و كان بيحكي عن مجموعة من الشباب في المدرسة و بيحكي عن تطلعاتهم و أحلامهم و بساطتهم و جدعنتهم و...إلخ ... و كمان كنت ب أحب جدا التتر بتاع المسلسل و كان بييجي بعد ما أرجع من المدرسة و كنت ب أتضايق جدا و فاتني في يوم و ساعتها لم يكن هناك يوتيوب أو فيسبوك لكي أتابع ما فاتني و أتأمل حالي و نحن لا نملك فيسبوك في ذلك الوقتhttp://www.youtube.com/watch?v=UF1oLdOJ90I 
Happ'Y'ness !!
This picture is captured by me, but please don't think that I am a professional photographer, I was using my mobile camera and for my good luck, it was nice and expressive ....I don't know why I am putting this picture but only I can say that I like it !

Saturday, 8 June 2013

The karate kid

"The Karate kid"
One of the best movies I watched recently, It is very motivational, full of emotions, you'll find yourself at the end fighting at the same side with Dre the young child, feeling pain while he feeling... Jackie Chan is proving that he is still at the top, For me the only problem when I watch any good movie that I believe that it is very difficult to find a good movie to watch after !

مذكرات إنسان في بلاد الطليان (2)

ركبت أخيرا الطائرة المتجهة إلى ميلانو، كان الجو من حولي غريبا و كنت حاسس ب إحساس جديد تماما و أحسست في هذه اللحظات بما يعرف ب "ألم الغربة"  ز ألم أن تكون بين ناس لا يفهمونك و لا تفهمهم ..قدموا لنا وجبة خفيفة مكونة من شطيرتين جبنة و فراخ ..قبل ما أسافر حذرني صديقى خالد من أنهم يضعون الخمر و دهن الخنزير على الخبز ،فسألت المضيفة لكي أتأكد من أن الخبز خالى من هذه الأشياء، ثم أكلت شطيرة الجبن و تركت ما بين أن أكلها و بين أن أتركها لأن ذبحها ليس على الطريقة الإسلامية...قبل السفر سألت كثيرا في موضوع أكل اللحوم و كانت أغلب الإجابات أن أحاول أن أبحث عن اللحو المذبوحة حسب الشريعة و أنه لا يجوز أن آكل من اللحوم الأخرى لأنها على حسب زعمهم مصعوقة .و أكثر إجابة ريحتني في ذلك الموضوع أنني إذا كنت لاأعرف طريقة ذبح اللحوم ،مثلا عندما أكون في مطعم ، ففي هذه الحالة "سمّ و كل " .و يمكنني أن أقول أنني بعد فترة من العيش في إيطاليا وضعت لنفسي منهجا يوافق بين جميع الآراء المعتبرة و أرتاح له قلبي بعد فترة من التخبط و كنت خلالها أتوجس من أي شئ أكله و أسأل إن كان به أي نوع من أنواع المحرمات...في إيطالياو في البلد التي أعيش فيها يوجد العديد وا لعديد من الجزارات الإسلامية و التي أستطيع بكل سهولة شراء اللحوم المذبوحة على الطريقة الإسلامية و أجنب نفسي أي شبهة ..و أيضا ينتشر جدا محلات الكباب التركي والتي تشبه جدا الشاورما عندنا ، ز لكن هناك أوقات أكون بعيدا فيها عن محل إقامتي و يكون من العسير وجود هذه الأشياء ففي هذه الحالة أخذ بالرأي القائل أن أسم و أكل و لا أسألأ عن المصدر و أعرف أناس كثيرون يشتهرون بالورع و يأخذوا بنفس هذا الرأي ...أعتقد أنني أبتعدت قليلا عن الموضوع الأصلي و لكن لا بأس :)
المهم وضعت في حقيبتي شطيرة الفراخ مؤجلا أكلها من عدمه إلى إشعار آخر و بصراحة لم أكن أجرؤ ساعتها على أكلها مع كامل علمي بهذا الرأي الذي يبيح
بدأت الطائرة في الإقتراب من مدينة ميلانو ...كانت كلها مكسوة باللون الأخضر و لكن هذا الأخضر كان أخضرا غامقا ليس الأخضر الفاتح الموجود في مدينة أمستردام و التضاريس فيها على هيئة مرتفعات و منخفضات ...هبطت الطائرة أخيرا في مطار ميلانو و خرجت من الطائرة و انتظرت أمتعتي ثم أخذتها و أتجهت بها ناحية الخروج و فجأة وجدت نفسي خارج المطار ...تعجبت و ذهلت لأنني لم أمر على  مكتب الجوازات لكي يتم ختم جوازي بختم الدخول و كان مصدر قلقي أن هذا الشئ ممكن أن يسبب لي مشاكل مستقبلية ..وجدت فتاتين بجانبي فذهبت إليهما و سألتهما عن موقفي ، فسألاني عن المدينة التي قدمت منها ، فقالا لي بعدها أنني داخل الأتحاد الأوروبي و لهذا لم يفحصوا جواز السفر ، اسقطت هذا الكلام على بلادي و تمنيت أن يتم إزالة الحدود بين الدول الإسلامية و أن يستطيع الفرد التنقل بحرية بداخلها
خرجت من المطار و ركبت القطار إلى وسط ميلانو لكي أركب من هناك القطار المتجه إلى مدينة ليكّو و هي المدينة التي تبعد ساعة عن كومو...كان علي أن أذهب إلى هناك لأنني حتى تلك اللحظة لم أجد سكن في كومو. أخذت من خالد مفتاح غرفته في ليكّو ...كان الجو صيفا في ميلانو فرأيت الناس من حولي لابسين ما قل و دل ...بعض تمضية بعض الوقت في التيه ، وجدت أخيرا القطار الذي المفروض أن أركبه ، اليوم كان سبتا ،فكان القطار مزدحما جدا ، بعد فترةمن إنطلاق القطار بدأت تظهر سلاسل الجبال المكسوة بالأشجار و كان أول مرة في حياتي أشاهد ذلك المنظر الخلاب ، لم يمضي وقت كثير حتى يصل القطار إلى محطتي و لكن مضى وقت كثيير جدا و أنا صاحي حوالي 30 ساعة ، فبدأت تظهر علي مظاهر الإعياء الشديد من طول و تعب الرحلة ، فبدأت أفقد أي مظاهر أتصال لي مع العالم الخارجي. فكان كل همّي حتى هذه اللحظات أن أصل إلى البيت و استريح و أدخل الحمام ثم أنام . على الرغم من أن خالد قد أعطاني ورقة بما يجب علي أن أفعله حتى أصل إلى بيته إلا أن دائما الواقع يكون أصعب و أعقد .. لم أدر ما علي أن أفعله فأتصلت بخالد و الذي بدوره أتصل ب أحد أصدقائه و الذي كان و لله الحمد موجود في هذا الوقت في ليكّو ، ، فأخذني و ذهبنا إلى سوق المدينة لكي أشتري بعض الأكل ، لأعيش به اليومين القادمين حيث أن بيت خالد على الجبل و لا يوجد حوله أي محلات أكل و بعد الساعة 7 أو 8 تشعر كأنك في مدينة أشباح . المهم بعد أن اشتريت كل الأشياء التي سأحتاج لها، أوصلني محمد إلى محطة الأتوبيس و أخذت الأتوبيس رقم 1 إلى بيت خالد ، كان معي أشاء كثيرة جدا في الأتوبيس ، فعندما وصلت إلى المحطة هممت إلى النزول كنت فعلا قد بلغ التعب مني ما بلغ ، و وجدت الركاب في محطة الأتوبيس ينظرون إلي نظرات شفقة و انا أحمل كل هذه الأشياء، و كان محمد قد عرض على أن أترك عنده شنطة و أخذها تاني يوم و لكنني أصريت على أخذ جميع أشيائى و كانت وجهة نظري أنها هي كده كده علقة فخليها علقة واحدة و خلاص . نزلت و بدأت في البحث عن البيت ، ما كنت تذكره أن خالد قد قال لي بعد ما تنزل من الأتوبيس ستجد البيت و الذي يمكن أن تصل إليه بعد أن تنزل شوية سلالم ، وجدت سلالم أمامي و نزلتها على ثلاث مرات   لأنني لم أكن لأستطيع أن أنزل بكل هذه الأشياء مرة واحدة ، و كانت السلالم طويلة جدا ، و استغربت لأن خالد لم يذكر شيئا أنها طويلة و لكن لنرى ماذا سيحدث ، بعد أن نزلت بكل أشيائي و استنفاذ أخر طاقة لي وجدت أمامي بيت خيّل إلي أنه بيت الطلبة الذي يقيم فيه خالد ، فذهبت إليه و حاولت أن أفتح بالمفتاح الذي معي و دخل المفتاح في الباب و لكن بدون أن يفتح ، و وجدت من بعيد إمرأة كبيرة تأتي مسرعة ناحيتي و هي تقول كلمات بالإيطالي لا أعرف معناها
mia casaa, mia casa
و لكن فهمت من السياق أنها تقول بيتي و تذكرت أن خالد قال لي أن مديرة البيت سيدة إيطالية كبيرة ، فتوقعت أن تكون هي نفس السيدة ، فحاولت أن أوصل لها أنني أيضا ساكن هنا و لكن بلا جدوى ، ..أمضينا بعض من الوقت و هي تقول لي أنه بيتها و أنا أقول لها أنه أيضا بيتي ،هداني الله بعدها لأن أريها الورقة التي أعطاني إيها خالد، ممكن حد يسأل لماذا لم أعطيها هذه الورقة في البداية و لكنني فعلا كنت في حالة صعبة جدا و عاجز تمام عن التفكير في أي شئ ، تفهمت الوضع أخيرا و علمت أنني أخطأت العنوان و خلال هذه المحادثة تجمع حولي 3 أو 4 من كبار السن فعندما رأوا العنوان قالوا لي أنه في الأعلى فنظرت إلى أعلى و أكتشفت أنني يجب أن أصعد السلالم مجددا و كدت أفقد وعيي في هذه اللحظات ولكن لله الحمد فلقد ساعدني أحدهم في حمل الشنط ، و وصلت أخيرا إلى المكان المراد و كان معي نفس الرجل الذي كان يحمل الحقيبة عنّي ، ودخلنا البيت و لم نجد أحدا إلى جماعة من الصينيين قاعدين بيذاكروا ، فتكلمت معهم وقلت لهم أنني هنا في الغرفة رقم كذا ، فقالوا لي أن هذه الغرفة يسكن فيها بنت فقلت لهم مستحيل فهذه غرفة خالد صاحبي  ، و ذهبنا إلى الغرفة و ب جربنا المفتاح و لكن لم يفتح ، فقلت  في نفسي هو اليوم شكله كده مش عاوز يعدّي و كنت على وشك أن أقول     للناس من فرط التعب" مش مهم ، ودوني أي غرفة أو أي مكان لكي أنام حتى الصباح و بعد كده نشوف المشكلة دي في الصباح  " ..في هذه  الأثناء قال أحد الموجودين إن احنا ممكن نجرب المفتاح في جميع الغرف لأنه ممكن أن أكون نسيت رقم الغرفة و بالفعل بدأنا في تجربة جميع الغرف حتى رأينا غرفة بنفس الرقم و لكن في أخر البيت ، فتنفست الصعداء قليلا و لكن بكثير من التوجس و أخييييييرا فتح البا و لا أستطيع أن أصف لكم الفرحة التي أنتابتني في هذه اللحظات و لا أبالغ إذا قلت لكم أنها من اللحظات السعييدة جدا التي مرّت علي ....ياااااه أخيرا دخلت الغرفة و قفلت على نفسي ، بعد ان دخلت الحمام وأخذت دش و صليت ، جلست في إنتظار المغرب و كان ناقص حوالي الساعة فرتبت أشيائي ، و صلييت المغرب و رحتو لم أدر أي شئ بعدها و رحت في نوم عميق جدا ، و لكن صحيت كده على الساعة 3 بالليل على صوت مرعب والشباك بيتهز و كان صوت الرعد في الخارج و لكن خفت بصراحة أن أفتح الزجاج . لم أكن مستوعب بعد ما انا فيه و أول ما صحيت من النوم تخيلت نفسي مازلت على سريري في مصر و بين أهلى ، عندما أتذكر هذه اللحظات آلان أشفق على حالي ساعتها و لاأدري كيف عدّت هذه الحظات الأولى إلا بفضل من الله و لطف و عطف منه سبحانه ، و في رأيي أن هذه اللحظات هي أصعب اللحظات في الغربة على الإطلاق. و هكذا مر أول يوم لي في إيطاليا و الحمد لله دائما أولا و أخيرا ! 

Wednesday, 5 June 2013

مذكرات إنسان في بلاد الطليان (1)

من أكثر الأشياء التي استمتع بفعلها هي قراءة السير الذاتية و حتى لو لأناس غير مشهورين ، فكفاية أن يعرض عليك أحد الناس قراءة كبسولة حياته و يقدم لك صادقا تجربته في هذه الحياة . كنت زمان أظن أنه لا يوجد في حياتي ما يستحق الكتابة حتى قرأت هذه العبارة للراحل عبد الوهاب مطاوع و قال فيما معناه أن كل إنسان ممكن أن يؤلف عمل عظيم إن حكى وسرد بكل صدق تجربته في هذه الحياة 
و من أحسن  الكتب التي قرأتها في السير الذاتية كتاب "حياتي" لأحمد أمين و لقد قرأته حتى ألان 4 أو 5 مرات ، و هو من الكتب التي إذ بدأت فيها ممكن تخلصها في قعدة واحدة إن توفر لك الوقت لهذا ، وبالرغم أنني لم أكن أعرف وقتها من هوأحمد أمين إلا من خلال عبد الوهاب مطاوع و الذي حكى عن هذا الكتاب في بعض كتبه و مرة كنت في سور الأزبكية أشتري كتبا لعبد الوهاب مطاوع فوجدت نسخة قديمة من الكتاب و شكلها ليس ب جذاب على الإطلاق و اشتريت الكتاب على توجس و ظننت وقتها أنه سيكون من الكتب المركونة على الرف مع رفقائه ، و لكن خاب ظني هذه المرة و قرأته في مدة وجيزة جدا و كان مشكلته مشكلة كل حاجة جميلة في هذه الحياة أنها بتنتهي بسرعة أسرع ممكا كنا نتخيل ! لقد أعطاني الكتاب تصور عن التاريخ في حقبة من عمر مصر لم أكن أعرف عنها الكثير في أوائل القرن العشرين و كان الكتاب خفيفا على الروح ، مسليا للروح و ممتعا للقلب
و بعد ذلك صارت عندي مشكلة أخرى و هي عدم قناعتي بأنني عندي القدرة على كتابة شئ ذا قيمة ..و زال هذا الهاجس الحمد لله ، عندما شعرت أن أهم حاجة في الكتابة هي الشعور بالشئ الذي تكتبه و أن أالأسلوب نفسه سيتحسن بمرور الوقت ...و من وقت اتيت إلى إيطاليا و قبل ذلك بوقت كثير كنت أخذت القرار بكتابة مذكراتي و خواطري و "لكن تأتي معضلة "من أين أبدأ ؟  
و يحضرني في هذه اللحظات قول العلامة أحمد شفيق " من ساعة ما أو قبل الساعة أو بعد الساعة بقلليل" و أخيرا استقريت على هذه الساعة و هي ليلة سفري إلى إيطاليا 
لمحة بسيطة عن الموضوع 

في لحظة ما أحسست أن العمل في مصر لا يروق لي و أنني سأدفن بالحيا إن بقيت في مصر  و شعرت بأن فرص العمل ضئيلة جدا في تخصصي ، و صارحت نفسي و وجدتني لا أهوى الشئ الذي درسته و وجدت من نفسي عزوف عن العمل فيه ، و لهذا قررت 
ان  اخذ هذه الخطوة المهمة جدا في حياتي و هي السفر للخارج للماجيستير ، في البداية ظننت أن موضوع السفر صعب خاصة إن انا بتاع كلام كثير و لكن بداخلي كنت أحاول أن أثبت لنفسي عكس ذلك و بالفعل وجدت فرصة في إيطاليا و اتقبلت في جامعة هناك و تحدد ميعاد سفري سبتمبر 2011  
صادفت عدة صعوبات و إحباطات في طريق سفري و لكن لا مجال لذكرها آلان و ربما أتحدث عنها لاحقا إن اتيحت الفرصة لذلك 
كنت سأذهب إلى مكان جديد على تماما و لا أعرف فيه أي أحد إلا "خالد" صديقى و هو بالمناسبة من أقرب الناس إلى و لكن خالد كان يسكن في مدينة غير المدينة التي كنت ذاهب إليها و تبعد عنها مسافة ساعة بالأتوبيس
نعود آلان إلى ليلة السفر ، كان شعورا مختلفا تماما لم أعيشه من قبل و حلاوته كانت أنه كان جديدا و لكن ني عشته عدة مرات في عالم  مواز ...عشته مع كل مرة أشاهد فيها مسلسل "رأفت الهجان" و هو يستعد للسفر إلى إسرائيل و لحظات وداعه مع أخته و محسن ممتاز 
و عشته إيضا في فيلم "همام فب أمستردام" و همام يوده أمه و بالصدفة فقد كنت مسافرا لإيطاليا عن طريق "امستردام" حيث قضيت هناك ساعتين ترانزيت 
في هذا اليوم كنت أرى الأشياء ة أتأملها يشكل جديد على تماما ...فهذه غرفتي سأودعها و لن أراها قبل 6 أشهر  و هذه الشوارع أكيد هتوحشني، صوت الآذان ، المساجد ...أشياء كثيرة سافتقدها هذه القعدة العائلية التي قضيتها في بيت أخويا قبل السفر بيوم و أحسست بعدها بالحزن الخفيف الشفاف الذي يسمو بالنفس و لا يسبب أي ضرر..... بعد ساعات سأواجه عالم جديد عليّ و لكن للأسف لن يكون فيه تلك الأشياء التي ذكرتها سالفا و في هذه الأثناء خرجت بحكمة إنسانية " عندما يدرك الإنسان أنه يقضي وقتا محدودا فإنه يحرص على الإستفادة و الإستمتاع فيه" ..عندما ندرك أن قعداتنا مع أهلنا أكيد و هيأتي يوم نتمنى فيه هذه الأشياء و لكن لا نجدها ، في تلك اللحظة ستستمتع بكل شئ حولك مهما كان ذلك الشئ بسيطا
و أخيرا حانت لحظة الفراق و لحظة الفراق بتفرق جدا إذا كان هذا الفراق صباحا أو مساءا ..ففي الحالة الثانية يكون أشد على النفس و أصعب 
و من رحمة الله بي في هذه اللحظات ن حماسي للتجربة الجديدة كان يغلب على أي شعور صعب !!
الطائرة كانت الساعة 3 أو 4 فجرا ، جاء أصدقائي "محمد هشام" و "خالد سامي" و "محمد صلاح" ليأخذوني إلى المطار و كانت لحظات صافية جدا مازلت أذكر تفاصيلها حتى آلان..و حانت أيضا لحظة الفراق ...من أصعب اللحظات في حياة الإنسان هي تلك التي نقول فيها وداعا ..اللحظة نفسها صعبة جدا على الرغم أنه بعد ذلك تمضي الحياة و ينشغل كل منا بهمومه و مشاغله 
دخلت المطار و أنا يملؤني شعورين مختلفين تماما
أولا الحزن الشفيف على ألم الفراق و الذكريات الجميلة التي سأتركها و التي كانت تتدفق في ذهني تدفقا 
ثانبا الحماس و الترقب لبدء تجربة جديدة في حياتي تعوض فترة إخفاقات مضت ..كنت منتظر بشغف رؤية أوروبا لأول مرة في حياتي و رؤية مدينة كومو و هي المدينة التي سأقضي فيها سنتين من حياتي 
انهيت جميع الإجراءات و جلست في إنتظار الطائرة ..في هذه الأثناء كتبت هذا "الستيتس" الأخير لي في مصر : 
"اللهم إني أسألك في سفري هذا البر و التقوى"
و بعدها نادوا على الطائرة فكلمت أهلى قبل الركوب و حبست دموعي بالعافية !!
استغرقت الرحلة من القاهرة إلى امستردام أربع ساعات و اشرقت على الشمس و انا في الطائرة و كانت أمتع اللحظات مع هبوط الطائرة في مطار امستردام و احمد الله أني كنت جالسا ناحية الشباك حيث رأيت منظرا من أحلى المناظر التي رأيتها في حياتي ...رأيت حدائق امستردام و تزينها الزهور الجميلة ذات كل لون و شكل و رأيت تجانسا عجيبا بين الألوان ، و حتى اللون الأخضر كان شيئا أخر غير الذي كنت أراه في الحدائق في مصر أو حتى غير اللون الأخضر الذي شاهدته بعد ذلك في إيطاليا و عرفت لماذا تشتهر هولندا بالزهور 
نزلت من الطائرة و أنا مازلت منتشي بالمنظر السابق 
 به وغريب في بلاد غريبة" هذا بالتحديد ما أحسست به و أنا في المطار ترانزيت و قبل أن أواصل الحكي عن مطار امستردام و كيف كانت أول لحظات لي في إيطاليا و على ذكر سيرة "غريب" يتحتم علي آلان أن أتحدث قليلا عن تلك الشخصية الملهمة في حياتي 
"غريب" هو شخصية من شخصيات كابتن ماجد و كان بداية ظهوره في الجزء الرابع و أيضا مدة ظهوره لا تتعدى حلقات قليلة  و مع ذلك فقد ترك في أثر لا يمحى 
لا أتذكر أول مرة شاهدت فيها غريب و لكن كان ذلك قبل 9 أو 10 سنوات 
هناك العديد من الأمور المشتركة بيني و بين غريب 
فهو أولا ضئيل الجسم مثلي 
ثانيا فقد كان غريب يلعب في نادي مغمور و غير معروف و لم يكن في شهرة ماجد و لا بسام و لا ياسين و لكنه كان يحمل من الإصرار و الحماس ما جعله يسافر إلى إيطاليا ليحاول الإحتراف هناك و سافر أيضا إلى ميلانو و هنا يأتي ثاني شئ مشترك 
و في بدايته على أرض إيطاليا واجه غريب صعوبات و إحباطات كثيرة و حيث أنني توقعت أيضا أن أواجه تحديات و صعوبات فقد كانت تلك ثالث الأمور المشتركة بيني و بين غريب
و لكن أهم شئ جذبني في غريب و احسست أنه قريب جدا لقلبي هما حماسه و إصراره العجيبين و مواجهته للظروف الصعبة بروح طيبة مرحة لا تقبل الهزيمة أبدا 
لا أستطيع أن أنسى الكلمات التي كان يقولها لنفسه لتحميسها 
"لا تستسلم ،فدرب النجاح طويلا" 
و اللقطة التي كان يجلس فيها مع عامل أحذية فريق ميلان و يشتكي فيها من سوء تعامل أعضاء الفريق معه و بعدها على طول يقوم محمسا نفسه ناظرا في اتجاه الجبال و رافعا كلتا يديه إلى أعلى ..هذه اللقطة كل ما شاهدها تمدني بطاقة حماس و تفاؤل تكفي بلد بأكملها ..و جعلت صورة البروفايل بتاعتي على الفيس بوك  قبل السفر لغريب 
و نعود آلان لمطار امستردام
مدة الإنتظار في المطار كانت ساعتين ، ابهرني المطار جدا و اخذت جولة فيه و تقريبا كان أكبر مطار رأيته في حياتي ، كنت أود أن أصلى فكنت أبحث عن مكان مناسب للصلاة ، قابلت شابا افريقيا يرتدي جلبابا و عنده لحية فخمنت على طول أنه مسلم ، فذهبت إليه و سألته أولا إذا كان مسلما ،فأجابني بنعم فسألته بعدها عن مكان للصلاة ، فقال لي : " أنه سمع أنه هناك مسجد في المطار و لكن لم يذهب إليه من قبل و لا يعرف أيضا مكانه ، بدأت رحلة البحث عن المسجد في هذا المكان العملاق ، تفحصت جيدا اللافتات و لكن لم أجد أي شئ يدل على وجود مسجد ، فذهبت إلى مكتب الإستعلامات فدلني الموظف المسئول إلى المكان 

كنت قد توقفت أمس عندما أرشدني الموظف في مكتب الإستعلامات عن مكان غرفة الصلاة أو ما يسمونه "
meditation room
وصلت إلى ذلك المكان و وجدت على بابه أسم غرفة بالإنجليزي و حوالي سبع علامات ترمز لمختلف الأديان و قد رمزوا للإسلام بالهلال و كان يوجد أيضا نجمة داوود 
المكان في الداخل غرفة أنيقة مفروشة بالموكيت ، في جانب منها هناك كراسي كثيرة و  يتوسطهم ترابيزة كبيرة ، لا أعرف ما هي الأديان التي تستخدم هذه الأشياء 
و في جانب آخر مكتبة متوسطة الحجم وفيها كتب كثيرة  و تجد فيها كتب عن الإسلام و المسيحية و اليهودية و البوذية ...إلخ .و و جدت أيضا عدة نسخ للقرآن الكريم و منها ما هو مترجم و رأيت فيها أيضا إسدالات للصلاة 
و على الأرض وضعوا إتجاه للقبلة ..و على ترابيزة صغيرة في جانب من الغرفة وضعوا كشكول أبيض كبير و بجواره قلم لكي يكتب الناس إنطباعتهم عن هذه الغرفة ، تصفحت الكشكول و وجدت أغلب الكتابات من مسلمين و طبعا لم أذهب دون أن أضع بصمتي 
و لا أذكر أنني شاهدت غير مسلمين بالغرفة و كأن هذه الغرفة قد خصصت لهم
أخر معلومة سأذكرها هي وجود مكان للوضوء بجانب الغرفة  على الرغم من وجود أيضا حمامات و في تقديري أن سبب  إنشاء مكان للوضوء يعود لإستخدام المسلمين للأحواض في الحمامات للوضوء مما كان يسبب في غرق الحمامات و من ثم فكروا في هذا الحل :)