نلتقي خلال رحلتنا في هذه الحياة ب أناس كثيرون ، منهم من يترك أثرا جميلا حتى و لو ألتقينا بهم عرضا أو لمرة واحدة أو حتى لوقت قليل جدا و منهم على العكس من يترك أثرا سيئا و منهم من يمر كأن شيئا لم يكن حتى لو ألتقينا بهم مرات كثيرة ...في رمضان قبل الماضي ، كنت راجع أحد الأيام بعد الفطار إلى بيتي و كنت عطشان فوقفت في أحد محلات الخردوات لكي أشتري حاجة ساقعة ، وجدت محلا بسيطا و يقف به شاب مهندم و نظيف ، كان قبلي أحد الزبائن فوجدت الشاب ب يعامل الزبون بطريقة قمة في الأدب و الإحترام ، و كانت في هذه الأثناء في مصر أزنة المياه المعدنية فكان معظم المحلات يبيعون المياه بسعر أغلى كثيرا من سعرها ولكن هذا المحل كان يبيع المياه بسعر مناسب ، أعجبني جدا روحه و ابتسامته التي لا تفارقه و حالة الرضا التي تظهر من تصرفاته و طريقة كلامه ...سألته عن عدة أشياء فكان يجاوبني بنفس الطريقة المهذبة المحببة و تجاذبنا أطراف الحديث قليلا، أشتريت أشياء أكثر من حاجاتي ، و وددت لو أنني اشتريت أكثر و أكثر ، أحسست بشعور خفي أن الله يحبه فرزقه حب الناس ، تركت المحل و أنا في حالة نفسية أحسن من التي دخلت بها ، ترك بداخلي أثر أمتد حتى اليوم و أدركت عمليا يعني إيه "و في السماء رزقكم و ما توعدون" ، تذكرته لأنني أصبحت أكثر حرصا في هذه الأيام على تذكر الأشياء التي لا تجعلني أفقد الأمل في خيرية هذه الحياة و أن الخير هو الأصل و أن ما نشاهده حولنا هو ب سبب سكوت أهل الخير عن خيره....أسف إن كنت فشلت في إيصال المعني الذي أشعر به فربما لا تجد في ما أكتبه ما يستحق القراءة و لكن أرجو على الأقل
أن أنجح في جعلك تفكر مجددا في أن الأصل في هذه الحياة هو الخير!

أن أنجح في جعلك تفكر مجددا في أن الأصل في هذه الحياة هو الخير!

No comments:
Post a Comment